مكي بن حموش
2573
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقيل : إنما استغفر لذنوب كانت قبل ذلك الوقت ؛ لأن غضبه كان للّه [ عزّ وجلّ « 1 » ] . وهارون إنما ترك بني إسرائيل خوفا « 2 » أن يتفرقوا ويتحازبوا « 3 » . وقيل : ( بل « 4 » ) استغفر موسى من فعله بأخيه ، واستغفر لأخيه من سالف سلف له بينه وبين اللّه « 5 » ، جل وعز « 6 » . ثم قال تعالى مخبرا عما يؤول إليه أمر الذين اتخذوا العجل إلاها : إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ « 7 » ، [ 152 ] ، أي : اتخذوه إلاها « 8 » . قال ابن جريج : الغضب لمن مات ممن اتخذ العجل قبل أن يرجع موسى ، ولمن فرّ إذ أمرهم أن يقتل بعضهم بعضا « 9 » ، [ وهي توبتهم « 10 » ] .
--> ( 1 ) ما بين الهلالين ساقط من " ج " . ( 2 ) في ج . ( 3 ) في ( ج ) و ( ر ) ، وتفسير القرطبي 7 / 174 ، الذي عزي فيه القول إلى المهدوي ، يتحاربوا ، براء مهملة . ( 4 ) ما بين الهلالين ساقط من ج . ( 5 ) وهو قول الطبري في جامع البيان 13 / 133 . ( 6 ) في " ج " عزّ وجلّ . ( 7 ) الأعراف آية 152 . ( 8 ) جامع البيان 13 / 133 ، ومعاني القرآن للزجاج 2 / 379 ، وتفسير البغوي 3 / 285 . ( 9 ) التفسير 137 ، وجامع البيان 13 / 134 ، وفيه " وهذا الذي قاله ابن جريج ، وإن كان قولا له وجه ، فإن ظاهر كتاب اللّه مع تأويل أكثر لخلافه . انظر بقية تعقيبه فهو مفيد . وبشأن قتل بعضهم بعضا المومأ إليه في قوله تعالى : فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ . انظر : الهداية : تفسير سورة البقرة : 53 . ( 10 ) زيادة من " ج " . وفي " ر " : وهي توبة لهم .